المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : **...من أنوار سور القرآن...**


طه أبو البراء
12-08-2009, 11:01 PM
**...من أنوار سور القرآن...**


http://www.falntyna.com/img/data/media/9/w6w_2006062014181569b72154.jpg



كتبها الشيخ العلم: عائض القرني حفظه الله ورعاه




يتبع..

طه أبو البراء
12-08-2009, 11:03 PM
http://www.ghrib.net/vb/kt8cnet/text_icons/bismfarsi.gif

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد:

http://www.ghrib.net/vb/kt8cnet/text_icons/intro.gif

ِ

قال الشيخ حفظه الله ورعاه من كل سوء:

المتأمل والمتمعن في آي القرآن وفي سوره يجد من البهاء والجمال ما يسبي العقول،

ويأسر القلوب،

ويجد من النور الإلهي ما يبدد ظلمة الباطل،

وما يهدي به القلوب إلى طريق علام الغيوب،

وحينها سيتأكد ويرسخ في نفسه ويعلم علم اليقين أن نور القرآن نابع من عظمته وأن عظمته مستمدة من عظمة قائله جل في علاه..


http://www.alislamnet.com/rtb_uploaded_images/%D9%85%D9%86%20%D8%A3%D9%86%D9%88%D8%A7%D8%B1%20%D8%B3%D9%88%D8%B1%20%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%B1%D8%A2%D9%86.gif



يتبع مع تفسير قوله عز وجل: >> (بسم الله الرحمن الرحيم) <<

طه أبو البراء
12-08-2009, 11:03 PM
http://www.ghrib.net/vb/kt8cnet/text_icons/bismfarsi.gif

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد:

قال الشيخ حفظه الله:
أبتدئ في كل أموري مستعيناً بالله مستمداً منه التوفيق والتسديد؛

لأنه المستحق للعبادة،

وهو المألوه المعبود بحق،

الذي اتصف بصفات الجمال والكمال والجلال،

المتفرد بالعظمة والكبرياء، من النقص والعيب،

الجامع لكل مدح،

وهو سبحانه رحمن رحيم،

فرحمته وسعت كل شيء،

ورحمته سبقت غضبه،

ورحمته عامة لكل مخلوق،

ولكل عبد من رحمته نصيب.

فأما أنبياؤه ورسله فلهم الرحمة الخالصة المطلقة الشاملة؛

لأنهم اتبعوا أمره واجتنبوا نهيه،

وصبروا على أقداره، وصدقوا أخباره،

فلهم رحمة وجدوا أثرها في كل شأن من شئونهم؛

أبصروا بها الحق فاتبعوه،

وعرفوا بها الباطل فاجتنبوه،

ورحمته سبحانه لسائر الخلق في رزقهم والصبر على أذاهم وإمهالهم وعدم العجلة في أخذهم وإقامة الحجة عليهم.

بسم الله الرحمن الرحيم

بداية كل أمر محبوب،

وأول كل أمر مرغوب فيه،

فإذا بدئ بها الشأن حلت فيه البركة واليمن، والمسرة واليسر،

وإذا نزعت من شيء نزع منه الخير وحل فيه الشؤم والنكد والعسر.

فاسم الله هو المفتاح الأعظم لكل صلاح وفلاح،

وهو السر الأكبر لكل سهولة ويسر ونعيم وتوفيق،

وهي الإكسير المجرب لكل فوز وقبول،

فهنيئاً لمن جعل هذا الاسم نصب عينه،

وملأ به قلبه،

واعتصم به،

وتوكل عليه،

وفوض الأمر إليه.


وانظر كيف جعل الاسمين العظيمين (الرحمن الرحيم) عقب البدء باسمه الأعظم لينبه العباد إلى عظيم فضله، وسعة رحمته، وتمام جوده وكرمه، سبحانه.


يتبع..

ايات حمدى
13-08-2009, 02:35 AM
موضوع فى غاية الجمال
لك منى كل تقدير

طه أبو البراء
13-08-2009, 03:46 AM
موضوع فى غاية الجمال
لك منى كل تقدير



جزاك الله خيرا وبارك الله فيك
أسعدني مرورك ربنا يسعدك يا رب

سموحة
13-08-2009, 03:52 PM
ماشاء الله
موضوع رائع والله يا طة

جزاك الله خيرا
وربنا يجعلة فى ميزان حسناتك ان شاء الرحمن
رمضان مبارك عليك

طه أبو البراء
13-08-2009, 07:23 PM
آمين يا رب
جزاك الله خيرا يا سموحة

تزكيتك فخر لي وتشجيع كبير
نسأل الله أن يحفظ شيخنا عائض ويبارك فيه يا رب

أسعدك الله وأقر عينكِ

طه أبو البراء
14-08-2009, 01:36 PM
http://www.ghrib.net/vb/kt8cnet/text_icons/bismfarsi.gif


((الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ * الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ)):


وهو الثناء على الله بما يستحق من مدح على كماله وجماله وجلاله؛

لأنه صاحب الأسماء الحسنى والصفات العلا، ولأنه المتفرد بالعظمة، المتوحد بالألوهية، المستحق للعبودية؛

فحق له الحمد على علو قدره، وكمال قهره، وتمام مجده، ونفاذ أمره، وانتفاء العيب عنه، وبعد النقص منه،

فهو سبحانه محمود؛ لأنه الذي ربى العالمين بنعمه الجليلة وأياديه الجزيلة،

فما بهم من نعمة فمن الله؛

فهو الذي خلق ورزق وهدى وكفى وأطعم وسقى وأغنى وأوعى.

وتربيته سبحانه للخليقة بالنعم عامة لكل مخلوق: مسلم وكافر، بر وفاجر، صالح وطالح،

أما أولياؤه وأحباؤه المنقادون لأمره،

المخلصون في عبوديته،

فيربيهم أيضاً على الإيمان به، واتباع رسله، وتصديق كتبه، والعمل بشريعته، فيحوطهم بعين رعايته،


ويدخلهم في كنف ولايته، ويشملهم بجناب حمايته،

وهذه تربية التوفيق لكل خير؛

فيرفع عنهم الصوارف،

ويقيهم من المتالف،

ويوفقهم لكل خير،

ويعصمهم من كل شر،

ولذلك كانت أكثر أدعية الأنبياء عليهم السلام بلفظ الرب.

فإن ربوبيته -سبحانه- لهم خاصة.


فالسعادة إنما تحصل للعبد إذا صدق في عبوديته لربه ومولاه،

فرباه تربية خاصة،

فهدى قلبه للإيمان به،

واستعمله في طاعته،

وحفظ جوارحه عن معاصيه،

وعصمه من نزغات الشياطين،

ونصره على نفسه وهواه.


وفي قوله: ((رَبِّ الْعَالَمِينَ))

دليل على انفراده بالخلق والتدبير والتكوين والتصوير،

فهو الذي أحسن كل شيء خلقه، وهو الذي تكفل بكل مخلوق ورزقه.

وهذا دليل على كمال غناه، جل في علاه،

وعلى تمام قدرته وكمال حكمته وسعة رحمته،

ودليل أيضاً على فقر العالمين إليه، واعتماد الثقلين عليه، وحاجة كل مخلوق إلى فضله،

فهو الغني وهم الفقراء، وهو القوي وهم الضعفاء، وهو الحي القيوم، كل شيء هالك إلا وجهه، وكل من عليها فان ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام.


وحمد الله تبدأ به الأمور؛

لأنه الموفق لحسن البدايات وتسهيل شئون الحياة،

وحمد الله تختتم به الأعمال؛

لأنه سبحانه الموفق لإتمام العمل، وإتقان الصنعة، وإجادة السعي.

والله يحمد على كل محبوب لحسن اختياره، ولطف تدبيره، وعظيم منته،

ويحمد على المكروه لسر قضائه، وبديع اختياره في قدره ونفاذ أمره، وخفاء المصلحة فيما كتبه وأمضاه، فهو المحمود في أسمائه وصفاته وأفعاله.



يتبع..

أونى
14-08-2009, 02:16 PM
جزاك الله خيرا
موضوع جميل
فى انتظار البقيه

طه أبو البراء
14-08-2009, 10:37 PM
جزاني وإياك ربي الجنة
أسعدني مرورك

راجية رحمة ربى
20-08-2009, 04:27 PM
وحينها سيتأكد ويرسخ في نفسه ويعلم علم اليقين أن نور القرآن نابع من عظمته وأن عظمته مستمدة من عظمة قائله جل في علاه..
جزاك الله خير الجزاء
موضوع رائع حقا
حفظك الله وسدد خطاك

طه أبو البراء
21-09-2009, 02:41 AM
جزاك الله خيرا أختنا راجية
بارك الله فيك
آمين ولك بالمثل

طه أبو البراء
21-09-2009, 02:59 AM
http://www.ghrib.net/vb/kt8cnet/text_icons/bismfarsi.gif


((مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ)):

فهو المالك المتصرف في الخليقة،

غالب على أمره،

فعال لما يريد،

لا معقب له،

يأمر وينهى،

ويثبت ويعاقب،

ويولي ويعزل،

ويملك ويخلع،

ويخفض ويرفع،

ويعطي ويمنع،

الخلق في قبضته،

العباد تحت هيبته،

الكون مذعن لهيمنته.

وأضاف (الملك) هنا ليوم الدين -وهو يوم القيامة-؛ لأنه وحده الذي يدين الناس بأعمالهم، ويحاسبهم بسعيهم، ويجازيهم بحسناتهم وسيئاتهم، ويوقفهم على كسبهم، فملكه يظهر في ذاك اليوم تمام الظهور، وتعود إليه كل الأمور،

وينادى: لمن الملك اليوم؟

لمن الملك اليوم؟

لمن الملك اليوم؟

، فيجيب نفسه -سبحانه وتعالى- بنفسه: ((لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ))،

حينها يبدو كمال ملكه وعدله وحكمته ورحمته، ونفاذ مشيئته، وجلال عظمته، وسمو قدره وقهره،

وتمام عزته ومجده،

وينقطع ملك الملوك سواه؛

فيستوي السيد والعبد،

والغني والفقير،

والأبيض والأسود،

كلهم خاضعون لعزته،

ذليلون لعظمته،

منتظرون مجازاته،

راجون ثوابه،

خائفون من عقابه،

مستسلمون لأمره؛

عنت منهم الوجوه،

ووجلت منهم القلوب،

واقشعرت منهم الجلود،

وارتجفت منهم الأعضاء،

ونكست منهم الرءوس،

وشخصت من هيبته الأبصار،

وانعقدت من عظمته الألسن،

كل ينادي: نفسي نفسي،

وكل مشفق خائف، وهو-سبحانه- قد تفرد بالملك؛

رداؤه الكبرياء، وإزاره العظمة، أبرز عرشه، وأنزل ملائكته، وأزلف جنته، وسعر ناره، وأقام ميزانه، ومد صراطه، ونزل لفصل القضاء والحكم بين أهل الموقف وإنهاء الحساب في ذلك اليوم.


فيا له من ملك عظيم، ومقام كريم، ويا لذاك اليوم من يوم شديد، وخطب مذهل، ونبأ مدهش، لا يقع في التاريخ مثله، ولا يحصل في الدهر شبيهه.

فالله المستعان وعليه التكلان وبه المستغاث وإليه الملتجأ، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، وهو حسبنا ونعم الوكيل.


والإيمان بيوم الدين قضية مبدأ عند المسلم، لا تقتل المساومة،

فإذا آمن المسلم بيوم الدين أحجم عن الحرام، وتوقف عن الشبهات، وتورع عن المكروهات، وراقب رب الأرض والسماوات؛ فحاسب نفسه على القليل والكثير، والفتيل والقطمير، ووزن عمله، وأخلص سعيه، وجهز عدته، وأحسن زاده، وتهيأ لسفره والقدوم على ربه.


ويوم الدين مشهد ثان للعباد لابد منه،

وهو إكمال المشهد الأول في الحياة، المشهد الذي وقع فيه الظلم والحيف والتجاوز والاعتداء والإسراف،

فلابد من المشهد الثاني؛ مشهد يوم الدين؛ ليقع الحكم العدل، والجزاء الأوفى، والفصل الحق.

وفي الإيمان بيوم الدين طمأنة للمغلوبين والمقهورين والمظلومين والمضطهدين؛ ليسكنوا إلى حكم ربهم في إعطائهم حقوقهم؛ وإنصافهم ممن ظلمهم والانتقام لهم ممن غلبهم وقهرهم.







يتبع..

عز الدين المصرى
30-09-2009, 02:45 AM
بارك الله فيك ابو البراء ....دائما تمتعنا بمواضيعك
خصوصا انى احب الشيخ عائض القرنى كثيرا و اعشق اسلوبه البلاغى
ربنا يبارك فيك و يجعله فى ميزان حسناتك

طه أبو البراء
30-09-2009, 03:25 PM
بارك الله فيك ابو البراء ....دائما تمتعنا بمواضيعك
خصوصا انى احب الشيخ عائض القرنى كثيرا و اعشق اسلوبه البلاغى
ربنا يبارك فيك و يجعله فى ميزان حسناتك



وفيك بارك الله أيها الغالي الحبيب عز الدين
وصدقت فيما قلت والله
نسأل الله أن ينفعنا بالشيخ وعلمه
بارك الله فيك أخي وأكرمك بطاعته

طه أبو البراء
30-09-2009, 03:51 PM
http://www.ghrib.net/vb/kt8cnet/text_icons/bismfarsi.gif

((إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ)):

هذا عقد بين المسلم وربه، ميثاق بين العبد ومولاه؛ أن يصرف العبد كل عبادة ربه عز وجل، ولا يشرك معه غيره، وأن لا يستعين إلا بربه جل في علاه،

فمن العبد العبادة والمسألة والطلب، ومن الله العون والتأييد،

وهذه الآية كما قال الله -عز وجل- في الحديث القدسي: (هذه بيني وبين عبدي ولعبدي ما سأل) وهي ملخص دعوة الأنبياء وموجز دعوة الرسل عليهم السلام،

ومعاني القرآن مجموعة في هذه الآية؛

فالله أوجب حقه على خلقه،

وهو أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئاً،

وأوجب على نفسه لهم حقاً إذا فعلوا ذلك،

وهو أن لا يعذبهم.


والعبادة التي يريدها الله من الخلق هي: فعل كل ما أوجبه الله ورسوله صلى الله عليه وسلم من الأقوال والأفعال الظاهرة والخفية، والقيام بما شرع الله ورسوله صلى الله عليه وسلم، واجتناب ما نهى الله عنه ورسوله صلى الله عليه وسلم.

والاستعانة: طلب العون من الله في كل أمر لا يستطيعه المخلوق ولا يقدر عليه إلا الخالق، ولذلك قال عليه الصلاة والسلام لـابن عباس : (إذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله).

و((إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ)):

وثيقة مقدسة يعلنها المسلم في كل ركعة من صلاته -فريضة كانت أم نافلة- ليُذكر نفسه دائماً بهذا العهد العظيم، الذي من أجله خلق الإنسان، ومن أجله أرسلت الرسل ونزلت الكتب، وقامت سوق الجنة وسوق النار، ومد الصراط، ونصب الميزان، وبعث الخلق من قبورهم، وحصل ما في صدورهم، وعرضت عليهم صحفهم، وأقيم عليهم شاهد من أنفسهم.


((إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ)):
* هي قضية الخلاف بين المسلمين والمشركين، وهي من معاني: لا إله إلا الله، ومن أجلها وقع القتال بين أولياء الله وأعدائه، وحصلت الحروب بين حزب الله وحزب الشيطان. فما بعث الرسل عليهم السلام إلا من أجل أن يعبد الله وحده لا شريك له، وما سالت دماء الشهداء إلا ليوحد الله ويفرد بالعبادة ويخص بالتوجه دونما سواه، جل في علاه.


و ((إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ)):
سعادة أبدية، ونجاة سرمدية، بها يتم الصلاح، وينال الفلاح، ويسهل الأمور ويدفع الشرور.

ولا ينال رضى الله ورحمته وعفوه ومغفرته وعونه وهدايته وتسديده إلا بـ: ((إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ))

ولا تحصل النعم، ولا تدفع النقم، ولا يحصن من المتالف، ويسلم من الصوارف، ويحفظ من الكوارث والفتن والمحن إلا بـ: ((إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ))

وهي عاصمة -لمن قام بحقوقها- من الزلل، والتخبط العقدي، والهوج الفكري، والضلال العملي، والسفه الأخلاقي، والانحطاط السلوكي، والشطط العلمي؛ لأن في ((إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ)) عناية ربانية، ورعاية إلهية، وولاية إيمانية.

وهي أعظم فتح يفتح به على الإنسان؛ فيكرم ويجتبى من عالم الطين، ويصطفى من دنيا الانحلال والتمزق والاضطراب والضياع والانحراف والذل والخنوع والخيبة؛ فيرتقي هذا الإنسان بـ: ((إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ)) مكرماً في معارج القبول عند ربه، وفي سلم الوصول إلى مولاه، وفي درجات الفوز إلى خالقه.

وهذا أعظم مجد وأجل رفعة وأحسن منزلة وأشرف رتبة، يهون معها المجد الدنيوي المؤقت المنقطع الزائل الفاني، من منصب أو جاه أو مال أو ولد أو شهرة، فيصبح المسلم بهذه الكلمة عزيز الجانب، قوي الركن، عامر القلب، مطمئن النفس، منشرح الصدر، منبلج الخاطر، نير البصيرة؛ لأنه اتصل بالله، ودخل في نسب العبودية، ولبس تاج الخدمة للأحد الصمد، وحمل راية الولاء، وتشرف بالانضواء تحت علم: ((إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ)).


و ((إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ)):

صلة بين الأرض والسماء، وبين الضعف والقوة، والفقر والغنى، والبقاء والفناء، وصلة بين العبد الضعيف الفاني والله القوي الغني الحي القيوم،

فبها يحرر الإنسان من الرق للطاغوت والعبودية للوثن، والاستسلام للشهوات، والوقوع في براثن الغواية، والسقوط في مهالك الردى،

وبها يغسل الإنسان من رجس الشرك ونجاسة الجاهلية، وخبث الكفر، وأدران الفسق، وأوساخ المعصية، وبها يطهر ضمير العبد من الخواء، وقلبه من النفاق، وعمله من الرياء، ولسانه من الكذب، وعينه من الخيانة، ونفسه من الظلم؛ فيصبح بـ: ((إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ)) عبداً لله، مخلصاً مبرأ من الشرك، نقياً من الوثنية، معصوماً من نزعات الشيطان، محفوظاً من فتنة الشهوات والشبهات.






يتبع..

بسمة
05-04-2012, 10:53 AM
جزاك الله خيرا
وجعله في ميزان حسناتك
ننتظر القادم من مواضيعك

البنت الشقية
05-04-2012, 08:06 PM
جزاك الله كل خير
وبارك الله فيك
وسلمت يمناك